الخميس، 9 ديسمبر 2010

موقع جديد للتواصل الاجتماعي وصاحبه يشكك في إجراءات الحماية على الفيس بوك



الفيس بوك ليس بقدرته منح مستخدميه إجراءات أمان أفضل وإلا فإنه بذلك يغامر بتحقيق خسائر مالية. ومؤسسه يواجه الآن موقفاً صعباً.

هذا ما يؤكده كريس فان دير كايل رئيس مجموعة برايتسوليد التي تملك شركة فريندز ريونايتد في حديث إلى صحيفة "ديلي تلغراف".

كايل الذي يمكن وصفه بالمنافس لمارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لمؤسس الفيس بوك قال إن إعدادات فايسبوك في مجال حماية الخصوصية معقدة للغاية والمستخدمين لا يعرفون ما الذي ينتقل إلى المجال العام من معلوماتهم الشخصية.

وفيما يعد كشفاً لبعض أسرار ضعف إجراءات الحماية على الفيس بوك وغيره من المواقع أشار كايل أنه ليس من مصلحة هذه المواقع أن يتمكن المستخدمون من صيانة معلوماتهم بإحكام لأن هذه المواقع مشاريع تجارية ولن تتمكن حينئذ من تحقيق إيرادات بتوظيف مضمونها الإجتماعي.

وأكد رئيس مجموعة برايتسوليد أنه لن يشعر بالأسى على مؤسس فايسبوك ورئيسها التنفيذي الذي يجد نفسه الآن في مأزق يتمثل في أنه إذا أعطى مستخدمي فايسبوك قدرا أكبر من السيطرة على معلوماتهم سيتكبد خسائر مالية لأنه لن يتمكن من استثمار الإعلانات الموجهة إلى المستخدمين حسب اهتماماتهم وهواياتهم.

وفي إشارة إلى التحديثات التي يقوم بها موقعه الآن لفت كايل إلى أنه على الجيل القادم من الشبكات الإجتماعية تبسيط إعداداتها المتعلقة بالخصوصية.

يذكر أن موقع فايسبوك أجرى تعديلات على إعداداته ذات العلاقة بالخصوصية في مايو الماضي استجابة لمطالب المستخدمين. ولكن فان كايل لا يعتقد أن الإجراءات التي اتخذتها الشركة كانت كافية. وهو يعمل على تحديث موقع فريندز ريونايتد الذي يعتبر محفظة للمواقع الإجتماعية على أن يتم إطلاق الموقع في السنة الجديدة ببرمجيات مختلفة تركز على تأمين خصوصية تامة لقاعدته من المستخدمين.

في غضون ذلك قدم موقع فايسبوك سمات جديدة لصفحة المعلومات الشخصية تمكن المستخدم من إضافة معلومات عن أصدقائه الأقرب وإدراج مزيد من المعلومات عن نفسه وعرض الصور الفوتوغرافية على نحو أفضل.

وقال مسؤولون في شركات إعلان بريطانية إن هذه الخطوة طريقة أخرى ليقوم المستخدمون بتحميل مزيد من المعلومات الشخصية على منظومة فايسبوك بحيث يستطيع الموقع أن ينشر مزيدا من الإعلانات الموجهة.

ويظل السؤال المطروح في النهاية هل يحقق فان كايل وعده بتحقيق الخصوصية لمستخدميه على شبكته؟ أم تجبره الأرباح على التغاضي عن ذلك مثلما فعل منافسه مارك زوكربيرغ حتى يظهر منافس ثالث بشبكة جديدة تعد بما وعد به كايل قبلاً؟

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

قطر 2022... لماذا لا نصدق!






لم يكن أكثر المتفائلين في العالم العربي يتوقع أن تفوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم للعام 2022، أسباب عديدة جعلت الجميع ينظرون بشك وببعض الاستخفاف إلى تلك المحاولة، على رأسها أن قطر تعد واحدة من أصغر الدول العربية، وللمفارقة فإنها تنافس دولة في حجم إمبراطورية وهي الولايات المتحدة الأميركية، والسبب الثاني أنه أصبح لدى المواطن العربي شعور دفين بأنه أصبح خارج المعادلة الدولية منذ فترة، مسموح له بمتابعتها لكن الاشتراك فيها ممنوع، وغالباً فإن هذا المواطن لديه كثير من الأسباب التي تجعله يشعر بالظلم بشكل عام، فهو مقموع، وحريته السياسية مسلوبة، ثم أنه ابن لثقافة لقنته أن المظلوم أفضل في السماء والأرض، المثل المصري العامي الشهير يقول " يا بخت من بات مظلوم ولا بات ظالم"، وباختلاف اللهجات سنجد المعنى نفسه في كل الدول العربية، على هذا فإن اليقين كان أن قطر لن تكسب سوى شرف المحاولة في ملفها.


لكن....

كانت المفاجأة المذهلة، فازت قطر، الدولة العربية الأولى التي حظيت بشرف تنظيم كأس العالم. أصغر دولة عربية تفوز على الإمبراطورية العظمى. إلى ساعات ما بعد الإعلان لم يستوعب الكثيرون معنى ما حدث، فهذا ليس حدثاً عادياً، هو الحدث الأهم الذي تنتظره الملايين كل أربعة أعوام، الأكثر جماهيرية وشعبية، الحدث الأغنى بلا منافس، والدولة المستضيفة تربح مقابل ما ستنفقه أضعاف مضاعفة، سياحياً وثقافياً واجتماعياً، وسياسياً أيضاً. وبالنسبة إلى ما يسمى بـ "العالم الثالث" فإن اختيار إحدى دوله يعني بشكل كبير أن هناك قدر كبير من الرضا الدولي عن النظام الذي خطته لنفسها، أنها استطاعت الفكاك من أسر التخلف والقمع لتنضم إلى رحاب المجتمع الدولي. ربما لهذا كانت الصدمة كبرى في مصر عندما فشلت قبل سنوات في الحصول على هذا الشرف، فشل ذريع ما زال ماثلاً في أذهان الجميع، حكومة وشعباً، فاللجنة المنظمة لم تجد أن الملف المصري الذي قدمته يستحق أي تقدير ولهذا أعطته: صفر!

لهذا كله، ولأن الأحلام الكبرى غائبة منذ زمن عن الدول العربية، كان الانتصار القطري كبيراً ومهيباً وعظيماً...

لكن، وهذه هي الأهم...

هل اعتاد العرب على الهزائم والانكسارات بحيث باتوا عاجزين عن الشعور بطعم الانتصار، هل تمنع الضغائن العربية – العربية، بين الشعوب وبعضها، وبين الأنظمة وبعضها من الانغمار وراء الفرح، فتسعى إلى البحث عن أسباب لإفساده، أم أن قطر بالفعل كانت راغبة بشدة في الفوز فتناست حساسية المواطن العربي تجاه إسرائيل؟

بعد الفوز بأيام بدأت الأحاديث والتحليلات تتسع، في الشارع، على الانترنت... المنتديات، الفيس بوك، كانت الأحاديث تركز على سؤال واحد: كيف فازت قطر؟

بالطبع هناك أصوات كثيرة تقول بأن قطر ببساطة ربحت لتميز عناصر الملف الذي قدمته، ولا يحتاج الأمر للبحث عن أسباب أخرى. لكن... بالفعل نحن في حاجة إلى أن يبحث المختصون في علم الاجتماع وعلم نفس الشعوب عن الأسباب التي تجعل الشعوب العربية مسحورة إلى تلك الدرجة بفكرة المؤامرة!

في البداية قيل أن المال هو العامل الأهم في ذلك. غير أن ذلك لم يكن مقنعاً، فالدول الكبرى التي خسرت لديها من المال الكثير أيضاً.. بعد ذلك ظهر ما تم تبادله على المواقع تحت اسم "فضيحة قطر... طفل إسرائيلي في ملف كأس العالم". ولمن لم يتابعوا فإنه وضمن ملف قطر كان هناك شريط دعائي تحدث في لقطة منه طفل إسرائيلي عن اللقاء بالعرب في 2022.

بالنسبة إلى المواطن العربي فإن التطبيع مع إسرائيل خط أحمر، ولأن كلمة التطبيع غائمة ولا تعريف لها، فهي تشمل كل ما يندرج تحت كلمة إسرائيلي. فإذا أضفنا إلى هذا الخطر الأحمر عدم الثقة، واليأس الذين تحدثنا عنهما في البداية فإن ما توصل إليه الناس في هذه الحالة سيصبح أمر منطقي: قطر تستخدم ملف التطبيع للفوز بشرف تنظيم مونديال كأس العالم 2022.

ليس في هذا التقرير الموجز محاولة للإجابة عن سؤال، ليس فيه إدانة لقطر، ليس كذلك دعوة للتطبيع، هو فقط محاولة لنقل ما يقوله الناس...

هنا يمكنكم مشاهدة الفيديو على "اليوتيوب"

http://www.youtube.com/watch?v=vBC98g-PWF0&feature=related

وهناك مقال مهم لكاتبة قطرية اسمها اسراء المفتاح على مدونتها، والمقال بعنوان " تطبيع قطر مع إسرائيل لأجل استضافة الفيفا 2022 إلى أين؟" وهو مقال يكتسب أهميته ليس فقط من عرضه لوجهة النظر تلك وإنما للنقاشات عليه بين مؤيد ورافض:

http://toparliamentaryelection.blogspot.com/2010/12/blog-post_06.html